يوسف بن عمر الغساني التركماني

271

المعتمد في الأدوية المفردة

يقوّي اللثة والمعدة ، وينفع من الأورام الحارّة . وهو رديء لآلة المنيّ ، ويطيِّب النَّكْهة ، ويشدّ العُمور « 1 » والأسنان . ( 1 / 456 ) * فُوذَنْج : « ع » أجناسه ثلاثة : بريّ وجبليّ ونَهريّ . فأما البريّ فيسمى بمصر فُلَيَّة ، وهو المسمى باليونانية غَلِيجُن . وأهل الشام يسمونه الصعتر ، ورائحته وطعمه يشبهان رائحة الفوذَنج النهريّ ، وفيه حدة ومرارة يسيرة ، تلطف تلطيفًا قويًا ، وتخرج الأخلاط الغليظة اللزجة ، بالنفث من الصدر والرئة ، ويُدِرّ الطمث . وهو ملطِّف مسخِّن منضج ، وإذا شرب أدرّ الطمث ، وأحدر المَشِيمة ، وأخرج الأجنة ، وإذا شرب بالملح والخل أخرج الفضول التي في المعدة ، ويسهِل فضولًا سوداوية . وإذا شرب بالشراب نفع من نهش الهوامّ . وإذا استحمّ بطبيخه سكن الحِكة والجرب . وإذا جلس النساء في طبيخه وافق الريح العارضة في الرحم . ومنه نوع يسمى المشكطرامشير ، « 2 » حِرِّيف جدًّا ، وليس له زهر ، فإنه يفعل ما يفعله الأول ، بل هو أقوى منه بكثير ، لأنه يطرح الأجنة بقوّة إذا احتمل وإذا تدخن به . وجوهره ملطف أكثر من جوهر الفوذَنج البريّ . وأما سائر خصاله الأخر فهو شبيه به ، وأما الفوذَنج النهريّ فمنه ما هو أولى بأن يقال له جبلىّ . وهو ذو ورق شبيه بورق الباذَروج ، وله أغصان وقضبان مَزوّاة ، وزهر فِرْفِيريّ ، ويسمي الضَّوْمَران ، وحبَق التمساح . ومنه نوع ثالث يشبه النُّعْنُع الذي ليس ببستانيّ ، إلا أنه أطول ورقًا ، وساقه أكبر من ساق النوعين الآخرين وأغصانهما . وقوّته أضعف . وورق جميع هذه الأصناف حِرِّيف الطعم ، يَحذِي اللسان حذيًا شديدًا ، وعروقها لا ينتفع بها ، وينبت في الصحارَى ومواضع خشنة ، ومواضع فيها مياه . وإذا شربت أو تضمد بها نفعت من نهش الهوامّ . وإذا شرب طبيخها أدرّ البول ، ونفع من رضّ لحم العضل ، وأطرافه من عُسر النفَس الذي يُحتاج معه إلى الانتصاب ، والمغَص والهيضة والنافض . وإذا تقدم شربُها بالخمر وافقت من السموم القتالة . وإذا شربت بالعسل والملح قتلت دود البطن وغيره ، وإذا أكلت وشرب بعدها ماء جبن نفعت من داء الفيل ، « 3 » وإذا احتمل ورقها مسحوقًا قتل الأجنة وأدرّ الطمث ، وإذا دخن بورقها طرد الهوامّ ، وإذا افترش فعل ذلك ، وإذا طبخت وتضمد بها حللت آثار القروح السود من البدن ، وأذهبت لون الدم الميت تحت العين . وإذا قطرت عصارتها في الأذن قتلت الديدان المتولدة فيها . وطبيعة هذا الدواء لطيفة ، ومزاجه حارّ يابس في الدرجة الثالثة ، إذا وضع على الورك نفع من عرق النسا ، ويخرج الأجنة إذا شرب واحتمل . والفوذَنج الجبليّ . أنفع في هذه الوجوه كلها من النهريّ . « ج » فوذَنج جبليّ ، وهو شبيه بطعم الزُّوفا . وقيل إنه الحبق . وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة ، يلطف تلطيفًا قويًا ، ويدرّ العرَق . ويضمد به

--> ( 1 ) العمور : هي ما بين مغارس الأسنان ، الواحد عمر ، بفتح العين ، وسكون الميم اه . مصححه . ( 2 ) في أكثر المراجع : المشكطرامشيع . ( 3 ) داء الفيل : قيل إنه هو الورم المنصبّ في الرجل من الركبة إلى الأصابع . اه .